ابو سهل عيسى المسيحي

77

المائة في الطب

وعليها من داخل وخارج عضلات ( وجعل تجاويفها من قصب متشعبة من قصبة الرية ) « 1 » وأخرجت إليها ، وإلى الحجاب اعصاب وذلك كله ليتم حركة الصدر انقباضا وانبساطا فيجذب بانبساطه الرية ويدخل فيها بانبساطها الهوآء ( البارد ) « 2 » ويقبضها بأنقباضه فيخرج منها الهواء الحار . ولما كانت الرية آلة للترويح عن القلب جعلت خفيفة من لحم رخو ليحتمل سرعة الأنبساط والانقباض وسهولتهما ، ولما كانت مع ذلك خزانة لمادة الروح الحيواني جعلت ذات تجاويف كثيرة وجعلت تجاويفها من قصب متشعبة من قصبة الرية مولفة مثلها / من خلق الغضاريف ليتم لها التمدد في أوقات الحاجة إلى عظم التنفس . وجعل انغلاق الفوهة التي تدخل فيها الدم والهوآء إلى القلب من داخل إلى خارج وذلك لينفتح للدم أو الهوآء الوارد « 3 » ولا ينفتح له إذا زحمه ( بالدخول ) « 4 » وهم بالخروج بل ينغلق أشد ، وجعل انغلاق الفوهة التي تخرج منها الروح إلى داخل من خارج وذلك لينفتح من الروح الذي يخرج ولا ينفتح له إذا زحمه الدخول بل ينغلق أشد . ( القول « 5 » في آلات الغذاء ) جعل للمرى ليف ذاهب في الطول ليجذب الغذآء بتقلصه ويوديه إلى المعدة ، وجعل للمعدة ليف بالطول به يجذب ، وليف بالعرض به تدفع ، وليف بالوراب به يمسك ، والمنفذ الأسفل من المعدة أضيق من المنفذ

--> ( 1 ) العبارة ما بين المربعين زائدة في الآصفية ( 2 ) زائدة في الآصفية . ( 3 ) « لينفتح للدم أو الهواء الوارد » في الآصفية : لينفتح من الدم والهواء الوارد . ( 4 ) زائدة في الآصفية ( 5 ) زائدة في الآصفية ، وفي علي كدة : القول في آلات منافع الغذاء .